Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ١٠٢

فضل محبة الإنسان لأخيه أو لجاره ما يحب لنفسه

١٤٦٧/ ٥ - عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِي ﷺ قَال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتى يُحِبَّ لِجَارِهِ -أَوْ لأَخِيهِ- مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الإيمان"، بابٌ (من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه) (١٣) من طريق شعبة وحسين المعلم، ومسلم (٧٢) (٤٥) من طريق حسين المعلم، كلاهما عن قتادة، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال: … وذكر الحديث.

وهذا لفظ مسلم، وفي لفظ آخر من طريق شعبة سمعت قتادة يحدث عن أنس: "لا يؤمن أحدكم … " ولفظ البخاري: "لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه".

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (لا يؤمن عبد) هذا لفظ مسلم، وفي لفظ لهما: (أحدكم) والمراد بالإيمان: الإيمان الكامل التام، وإلا فأصل الإيمان يحصل ولو لم يكن بهذه الصفة (١).

قوله: (حتى يحب لجاره أو لأخيه) بالشك من الراوي، والمراد بالمحبة -هنا-: المودة، والمراد بـ (أخيه): المسلم، وكذا أخته المسلمة، وهذا التقييد مأخوذ من التعبير بلفظ (أخيه)، وهذا اللفظ يشمل الجار وغير الجار، أما