منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر الرسول ﷺ
-
١٤٢٣/ ٦ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَال: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هذا بيَمِينٍ آثمةٍ تبوأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنسائيُّ، وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أحمد (٢٣/ ٥٤)، وأبو داود في كتاب "الأيمان والنذور"، باب (ما جاء في تغليظ اليمين عند منبر النبي ﷺ) (٣٢٤٦)، والنسائي في "الكبرى" (٥/ ٤٣٧)، وابن ماجه (٢٣٢٥)، وابن حبان (١٠/ ٢١٠) كلهم من طريق هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن نِسْطاس، عن جابر ﵁ مرفوعًا.
وهذا لفظ النسائي وابن ماجه وابن حبان، ولفظ أبي داود: "لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة، ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار" أو "وجبت له النار"، ونحوه لابن ماجه.
وهذا الإسناد رجاله ثقات، أخرج لهم الشيخان، غير عبد الله بن نسطاس المدني، فقد وثقه النسائي وابن عبد البر (١)، واحتج به مالك، فروى عنه هذا الحديث في "موطئه" (٢/ ٧٢٧)، وقال الذهبي: (لا يعرف، تفرد عنه هاشم بن هاشم) (٢).