Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام إذا تداعى اثنان شيئا ولا بينة لهما

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٥٠٨

على دعواه نُزِعَ البعير من يد المدعى عليه وأُعطي لهما، ويدل لذلك رواية النسائي: (ادعيا دابة وجداها عند رجل فأقام كل واحد منهما شاهدين، فلما أقام كل واحد منهما شاهدين، نزعت من يد الثالث، ودفعت إليهما) (١).

وهذا كله من الاضطراب في حديث أبي موسى ﵁.

والقول بقسمة العين عند تعارض البينتين هو قول للشافعي، وهو قول مالك، وأبي حنيفة ورواية عن أحمد، لما تقدم، وقال الشافعي ورواية عن أحمد ذكرها الخرقي إنه لا بدَّ من الحلف فيصير المختلفان كمن لا بينة له، فيحلف كل واحد منهما على النصف المحكوم له به (٢).

والأول أظهر لوجود البينة في كل نصف من العين، والبينة الراجحة يحكم بها من غير يمين. والله تعالى أعلم.