Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٥٠٠

ما جاء من الوعيد لمن اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة

١٤٢٠/ ٣ - عَنْ أَبي أُمَامَةَ الْحَارثيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيهِ الْجَنَّةَ"، فَقَال لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: "وَإِنْ قَضِيبٌ مِنْ أرَاكٍ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

١٤٢١/ ٤ - وَعَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَال امْرئٍ مُسْلِم هُوَ فيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيهِ غَضْبَانُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

أما الأول: فهو أبو أمامة، إياس بن ثعلبة الحارثي البلوي الأنصاري الخزرجي، حليف بني حارثة بن الحارث من الأنصار، وهو ابن أخت بُردة بن نِيَارٍ، وهو غير أبي أمامة الباهلي، مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، والصحيح ما ذُكِرَ على ما قرره ابن عبد البر، وعزاه ابن حجر للأكثر، وقال أبو حاتم: اسمه ثعلبة بن سهل، له صحبة، روى عن النبي ﷺ ثلاثة أحاديث، أحدها: حديث الباب على ما ذكر ابن عبد البر، وذكر أنه لم يشهد بدرًا؛ لأن أمه مرضت، فرده النبي ﷺ، فلما رجع النبي ﷺ وجدها قد ماتت، فصلى عليها، روى عنه ابنه عبد الله، وعبد الله بن كعب بن مالك، وغيرهما (١).