Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٥١٨

إذا تداعى اثنان شيئًا بيد أحدهما وأقاما بينة

١٤٢٥/ ٨ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَجُلَينِ اخْتَصَمَا في نَاقَةٍ، فَقَال كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: نُتِجَتْ عِنْدِي، وَأَقَامَا بَيِّنَةً، فَقَضى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ هِيَ في يَدِهِ.

• الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه الدَّارَقُطني (٤/ ٢٠٩) -كما سيذكره الحافظ مع الحديث الذي بعده- والبيهقي (١٠/ ٢٥٦) من طريق زيد (١) بن نعيم، حدَّثنا محمد بن الحسن، حدَّثنا أَبو حنيفة، عن هيثم الصيرفي، عن الشعبي، عن جابر- ﵁ أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ في ناقة، فقال كل واحد منهما: نُتجت هذه الناقة عندي وأقام بينة … الحديث.

وهذا سند ضعيف، كما قال الحافظ؛ لأن فيه زيد بن نعيم، قال عنه الذهبي: (لا يعرف في غير هذا الحديث) ثم ساق حديثه هذا وقال: (هذا حديث غريب، أخرجه الدَّارَقُطني) (٢).

وأعله ابن القطان بزيد بن نعيم، وبأبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن (٣).

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (في ناقة) على وزن فَعَلَة بالتحريك، وهي الأنثى من الإبل، تجمع على نياق، كثمرة وثمار، أو على نُوقٍ مثل بدنة وبُدْنٍ.