منحة العلام في شرح بلوغ المرام
جواز القضاء بشاهد ويمين
١٤١٦/ ٨ - عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﵄ أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائيُّ، وَقَال: إِسنَادةُ جَيِّدٌ.
١٤١٧/ ٩ - وَعَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ مِثْلُهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
• الكلام عليهما من وجوده:
• الوجه الأول: في تخريجهما:
حديث ابن عباس ﵄ رواه مسلم في كتاب "الأقضية"، باب (القضاء باليمين والشاهد) (١٧١٢)، وأبو داود (٣٦٠٨)، والنسائي في "الكبرى" (٥/ ٤٣٥) من طريق سيف بن سليمان، عن قيس بن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ﵄.
وهذا الحديث مما اختلف في صحته، فصحَّحه قوم، وأعلَّه آخرون، فممَّن صحح الحديث الإمام مسلم حيث أورده في "صحيحه"، والنسائي، فقد قال عقبه: (هذا إسناد جيد، وسيف ثقة، وقيس ثقة … )، وقال الشافعي: (حديث ابن عباس ثابت عندنا عن رسول الله ﷺ الذي لا يَرُدُّ أحد من أهل العلم مثله لو لم يكن فيها غيره مع أن معه غيره مما يشده) (١).
ونقل الحافظ عن البزار أنه قال: (في الباب أحاديث حسان أصحها حديث ابن عباس) (٢).