Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام من لا تقبل شهادتهم

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٤٦٨

من لا تقبل شهادتهم

١٤١١/ ٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمرو ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَانِعِ لأَهْلِ الْبَيتِ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ.

١٤١٢/ ٤ - وَعَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ قَال: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَويٍّ عَلَى صَاحِبِ قَرْيَة"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.

• الكلام عليهما من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجهما:

أما حديث عبد الله بن عمرو ﵄ فقد رواه أحمد (١١/ ٥٠١)، وأبو داود في كتاب "الأقضية"، باب (من ترد شهادته) (٣٦٠٠) من طريق محمد بن راشد، ثنا سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "لا تجوز شهادة خائن … " الحديث، وتمامه: (وتجوز شهادته لغيرهم)، القانع: الذي ينفق عليه أهل البيت. وهذا لفظ أحمد.

ولفظ أبي داود وأحمد -أيضًا- (١١/ ٦٧١): (أن رسول الله ﷺ رد شهادة الخائن والخائنة، وذي الغِمْرِ على أخيه، ورد شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم) وعند أحمد: (على غيرهم).

والفرق بين هذه الرواية وما قبلها أن الأولى قول، وهذه الرواية فعل.

والحديث في سنده محمد بن راشد وثقه أحمد وابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: (كان صدوقًا حسن الحديث)، وسليمان بن موسى هو الأشدق، صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، كما قال الحافظ، وهو يروي أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره، ولعل منها هذا الحديث.