Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في شهادة الزور من التغليظ والوعيد

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٤٧٧

ما جاء في شهادة الزور من التغليظ والوعيد

١٤١٤/ ٦ - عَنْ أَبي بَكرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ عَدَّ شَهَادَةَ الزُّورِ في أَكبَرِ الْكَبَائِرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، في حَدِيثٍ.

* الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الشهادات"، باب (ما قيل في شهادة الزور) (٢٦٥٤)، ومسلم (٨٧) من طريق سعيد الجُريري، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ (ثلاثًا) الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، ألا وقول الزور"، وكان رسول الله ﷺ متكئًا فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. وهذا لفظ مسلم.

وقد جاء في بعض نسخ "البلوغ": (متفق عليه في حديث طويل)، وليس في المخطوطة -التي سبق وصفها- لفظة: (طويل)، وهو الأقرب؛ لأن الحديث بهذا السياق لا يوصف بأنه طويل.

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (بأكبر الكبائر) أي: أعظم الكبائر، وهذا يدل على أن الكبائر أنواع، وقد تقدم تعريف الكبيرة: في "الأيمان والنذور".

قوله: (شهادة الزور) هي تعمد الكذب في الشهادة، والزور بالضم: الكذب، والشرك بالله تعالى والباطل، والزَّوَرُ بالتحريك: الميل، وزَوَّرَ: زَيَّنَ الكذب، وزَوَّرَهُ: حسنه.