Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٤٧٥

ما جاء في قبول شهادة من ظهرت استقامته

١٤١٣/ ٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَال: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤخَذُونَ بِالْوَحْي في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأَخُذُكُم الآنَ بِمَا ظَهَرَ لنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

* الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الشهادات"، باب (الشهداء العدول) (٢٦٤١) من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن عبد الله بن عتبة قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: … وذكر الحديث. وتمامه: (فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، والله يحاسب سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إن سريرته حسنة).

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (إن أناسًا) وقع في بعض النسخ: (إن ناسًا) بحذف همزته تخفيفًا، وعليه مشى ابن علان في شرحه لـ"رياض الصالحين" (١)، وإثبات الهمزة هو الموافق لما في "الصحيح".

قوله: (كانوا يؤخذون بالوحي) أي: يعرف الصادق فيهم من الكاذب بإعلام الله تعالى رسوله ﷺ عنهم بواسطة الوحي في زمنه ﷺ.

قوله: (وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم) وقع في بعض نسخ