منحة العلام في شرح بلوغ المرام
عقوبة السارق إذا تكررت السرقة
١٢٤٦/ ١٢ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: جِيءَ بِسَارق إِلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: "اقْتُلُوهُ"، فَقَالُوا: يا رسُولَ اللهِ إِنَّما سَرَقَ، قَال: "اقْطَعُوهُ" فَقُطِعَ، ثُمّ جِيءَ بهِ الثَّانِيَةَ فَقَال: "اقْتُلُوهُ"، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمّ جِيءَ بهِ الثَّالِثَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بهِ الرّابعَةَ كَذَلِكَ، ثُمَّ جِيءَ بهِ الْخَامِسَةَ فَقَال: "اقْتُلُوهُ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائيُّ وَاسْتَنْكَرَهُ.
١٢٤٧/ ١٣ - وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ الحارثِ بنِ حاطبٍ نَحْوَهُ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ القَتْلَ فِي الخَامِسَةِ مَنْسُوخٌ.
* الكلام عليهما من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو الحارث بن حاطب بن معمر القرشي الجمحي ﵁، ولد في الحبشة بعد هجرة أبيه إليها، وبهذا جزم ابن حبان وابن عبد البر وغيرهما، وقيل: ولد قبل ذلك، له رواية عن النبي ﷺ عند أبي داود والنسائي، استعمله ابن الزبير على مكة سنة ست وستين، واستعمله مروان على المساعي في المدينة، وعمل لابنه عبد الملك على مكة (١).
° الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما حديث جابر ﵁ فقد رواه أبو داود في كتاب "الحدود"، بابٌ "في السارق يسرق مرارًا" (٤٤١٠)، والنسائي (٨/ ٩٠ - ٩١) من طريق مصعب بن