منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم تلقين السارق الرجوع عن اعترافه
١٢٤١/ ٧ - عَن أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ ﵁ قَال: أُتيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلِصٍّ قَدْ اعْتَرَفَ اعْتِرَافًا، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ" قَال: بَلَى، فَأَعَادَ عَلَيهِ مَرّتَينِ أَوْ ثَلاثًا، فَأَمَرَ بهِ، فَقُطِعَ. وَجيءَ بِهِ، فَقَال: "اسْتَغفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيهِ"، فَقَال: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيهِ، فَقَال: "اللَّهُمّ تُبْ عَلَيهِ- ثَلَاثًا". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائيُّ، ورِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو أمية المخزومي، ويقال: الأنصاري، لا يعرف له اسم، عداده في أهل المدينة، له هذا الحديث، روى عنه أبو المنذر مولى أبي ذر ﵁ ويقال: مولى آل أبي ذر (١).
° الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أبو داود في "الحدود"، باب "التلقين في الحد" (٤٣٨٠)، وأحمد (٣٧/ ١٨٤)، والنسائي (٨/ ٦٧) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذر، عن أبي أمية المخزومي، أن النبي ﷺ أُتي بلص قد اعترف … الحديث.
وهذا سند ضعيف، أبو المنذر مجهول كما قال الذهبي (٢). وقول