منحة العلام في شرح بلوغ المرام
وجوب قطع السارق، ومقدار النصاب
١٢٣٥/ ١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إلا في رُبْعِ دِينَار فَصَاعِدًا". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
ولفظ البخاري: "تُقْطَعُ اليدُ فِي رُبُعِ دينارٍ فَصَاعِدًا"، وفِي رواية لأحمد: "اقْطَعُوا في رُبُعِ دينارٍ، ولا تَقْطَعُوا فيما هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ".
١٢٣٦/ ٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ في مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثةُ دَرَاهِمَ. مُتّفَقٌ عَلَيهِ.
١٢٣٧/ ٣ - وَعَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيضَةَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ، ويسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ"، مُتَفَقٌ عَلَيهِ أَيضًا.
• الكلام عليها من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث عائشة ﵂ فقد رواه البخاري في كتاب "الحدود"، باب "قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾، (٦٧٨٩)، ومسلم (١٦٨٤) (١) من طريق عمرة، عن عائشة ﵂، مرفوعًا.
وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعدًا"، وسيأتي الفرق بينهما.
ولعل الحافظ قدم رواية مسلم لأنها أقوى حيث جاءت بصيغة القصر، كما سيأتي.