Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام جواز العفو عن السارق قبل بلوغ الإمام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٤٨٩

جواز العفو عن السارق قبل بلوغ الإمام

(١)

١٢٤٥/ ١١ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لَهُ -لَمّا أَمَرَ بقَطْعِ الَّذِي سَرَقَ ردَاءَهُ فَشَفَعَ فِيهِ- "هَلَّا كَانَ ذلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَني بهِ؟ ".

أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ وَالْحَاكِمُ.

الكلام عليه من وجوه:

° الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الحدود"، باب "من سرق من حرز" (٤٣٩٤)، والنسائي (٨/ ٦٩)، وابن الجارود (٨٢٨)، والحاكم (٤/ ٣٨٠) من طريق أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن حميد ابن أخت صفوان، عن صفوان بن أمية قال: كنت نائمًا في المسجد عليَّ خميصة لي ثمنُ ثلاثين درهمًا، فجاء رجل فاختلسها مني، فأخذ الرجل، فأتي به رسول الله ﷺ، فأمر به ليقطع، قال: فأتيته فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهمًا، أنا أبيعه وأنسئه ثمنها؟ قال: "فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به".

وهذا الإسناد فيه أسباط بن نصر الهمداني، وهو متكلم فيه، فقد أشار أحمد إلى ضعفه (٢)، وضعفه النسائي والساجي، وقال ابن معين: (ثقة)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق كثير الخطأ،