منحة العلام في شرح بلوغ المرام
* الوجه الخامس: ذكر أهل العلم أنه إذا دعت الحاجة إلي ذكر الجماع أو ترتب عليه فائدة؛ كأن يحتاج الزوجان إلى ذكر ما يكون بينهما عند الحاكم، فإن ذلك يجوز بقدر الضرورة، ومن أدلة ذلك حديث عائشة ﵄ في قصة امرأة رفاعة لما تزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي وادعت ضعفه في الجماع، وفيه: قال عبد الرحمن: (كذبتْ، والله يا رسول الله. إني لأنفضها نفض الأديم … ) الحديث (١)، ومنها حديث أنس ﵁ في قصة أبي طلحة مع زوجه أم سُليم، وفيه فقال النبي ﷺ: "أعرستم الليلة"؟ قال: نعم، قال: "اللهم بارك لهما في ليلتهما" فولدت غلامًا .. (٢)، ومنها حديث عائشة ﵄ أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن الرجل يجامع أهله ثم يُكْسِلُ، هل عليهما الغسل، وعائشة جالسة، فقال رسول الله ﷺ: "إني لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل" (٣) .. والله تعالى أعلم.