منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما يستحب أن يقوله عند الجماع
١٠٢٥/ ٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: قَال رسُولُ اللهِ ﷺ: (لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأتِيَ أَهْلَهُ قَال: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمّ جَنِّبْنَا الشَّيطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَينَهُما وَلَدٌ في ذلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيطَانُ أَبدًا"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في عدة مواضع من "صحيحه"، ومنها في كتاب "النكاح"، باب (ما يقول الرجل إذا أتى أهله) (٥١٦٥)، ومسلم (١٤٣٤) من طريق منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس ﵄، قال: … فذكر الحديث، وهذا لفظ مسلم.
وفي هذا الإسناد اجتمع ثلاثة من التابعين، وهم منصور بن المعتمر، وسالم بن أبي الجعد، وكريب، وهذا من لطائف الإسناد عند العلماء (١).
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لو أن أحدكم) هذا لفظ البخاري في كتاب "الوضوء" (٢) وغيره، ولفظ مسلم: "لو أن أحدهم" وهو عند البخاري أيضًا، ومرجع الضمير يفسره سياق الكلام؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: ١]. و (أن) بفتح