منحة العلام في شرح بلوغ المرام
نهي من طالت غيبته أن يطرق أهله ليلًا
١٠٢١/ ٤ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في غَزاةٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَال: "أَمْهِلُوا حَتَّى تدخلوا لَيلًا - يَعْنِي عِشَاءً - لِكَي تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ"، مُتَّفقٌ عَلَيهِ.
وفي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: "إِذَا أَطَال أَحَدُكُمْ الْغَيبَةَ فلَا يَطْرُق أَهْلَهُ لَيلًا".
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب "النكاح"، باب (تزويج الثيبات) (٥٠٧٩)، ومسلم (٧١٥) (٥٧) من طريق سيار (١)، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله ﵂، قال: قفلنا مع النبي ﷺ من غزوة، فتعجلت على بعير لي قَطوف، فلحقني راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راءٍ من الإبل، فإذا النبي ﷺ، فقال: "ما يعجلك" قلت: كنت حديث عهد بعرس، قال: "أبكرًا أم ثيبًا"؟ قلت: ثيبًا، قال: "فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك" قال: فلما ذهبنا لندخل … الحديث.
وأخرجه البخاري -أيضًا- في باب (لا يطرق أهله ليلًا إذا أطال الغيبة … ) (٥٢٤٤) من طريق عاصم بن سليمان، عن الشعبي، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: "إذا أطال أحدكم … " الحديث.
ولعل الحافظ ذكر رواية البخاري لأمرين: