منحة العلام في شرح بلوغ المرام
جواز إتيان الزوجة على أي صفة إذا كان في القُبُل
١٠٢٤/ ٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَال: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إذَا أَتَي الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا في قُبُلِهَا كَانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، مُتَّفَق عَلَيه، وَاللَّفْظُ لمُسْلِمٍ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "التفسير"، باب (قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (٤٥٢٨)، ومسلم (١٤٣٥) (١١٧) من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يقول: … وذكر الحديث.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إذا أتى الرجل امرأته) أي: واقعها وجامعها.
قوله: (من دبرها) أي: من جهة الدبر.
قوله: (في قبلها) أي: في فرجها.
قوله: (كان الولد أحول) أي: جاء الولد الذي يثمره هذا الوطء أحول، والحول: بالفتح، ميلان في بياض العين وسوادها.
قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ﴾ أي: زوجاتكم.
قوله تعالى: ﴿حَرْثٌ لَكُمْ﴾ أصل الحرث: محل الإنبات، والمراد به في المرأة: موضع النسل، وهو الفرج. وموضع الحرث معروف في الأنثى بالفطرة التي فطر الله خلقه عليها، حتى الحيوانات العجماوات والوحوش المفترسة لا