Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ١٤٣

الزمن الذي تُلتمس فيه ليلة القدر

٧٠٤/ ٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُروا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي المَنَامِ، فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «فضل ليلة القدر»، باب «التماس ليلة القدر في السبع الأواخر» (٢٠١٥) ومسلم (١١٦٥) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، به مرفوعاً.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (أُروا) بضم الهمزة، أي: أراهم الله تعالى، فالواو نائب فاعل.

قوله: (ليلة القدر) أي: ليلة الشرف والتقدير؛ لأن القدر: بسكون الدال؛ إما من الشرف والمقام، كما يقال: فلان عظيم القدر، فتكون إضافة الليلة إليه من باب إضافة الشيء إلى صفته، أي: الليلة الشريفة. وإما من التقدير والتدبير، فتكون إضافتها إليه من باب إضافة الظرف إلى ما يحويه، أي: الليلة التي يكون فيها تقدير ما يجري في تلك السنة، كما قال تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤]، قال قتادة: (يفرق فيها أمر السنة) (١)، ولا مانع من اعتبار المعنيين.