Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم خروج المعتكف أو جزء من بدنه من المسجد

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ١٣٤

حكم خروج المعتكف أو جزء من بدنه من المسجد

٧٠١/ ٥ - وَعَنْهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ - وَهُوَ فِي المَسْجِدِ - فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةٍ، إِذَا كَانَ مُعْتَكِفاً. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «الاعتكاف»، باب «لا يدخل البيت إلا لحاجة» (٢٠٢٩)، ومسلم (٢٩٧) (٧) من طريق الليث، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂.

وقول الحافظ: (واللفظ للبخاري) لا فائدة فيه؛ لأن لفظ الصحيحين واحد.

الوجه الثاني: الحديث دليل على جواز إخراج المعتكف رأسه أو شيء من بدنه من المسجد، وأن هذا لا يؤثر على الاعتكاف؛ لأن الرسول ﷺ كان يمد رأسه إلى عائشة ﵂ وهي في حجرتها وهو معتكف في المسجد فترجِّله، أي: تسرِّح شعر رأسه، وتدهنه، وهي حائض، وإخراج النبي ﷺ رأسه من المسجد عند غسله، يحتمل أنه لقصد ترجيل عائشة ﵂، ويحتمل أنه فعل ذلك صيانة للمسجد، وهذا أمر مطلوب.

الوجه الثالث: الحديث دليل على أنه يجوز للمعتكف أن ينظف شعره، وأن هذا لا ينافي الاعتكاف، ويقاس على ذلك تنظيف بدنه وثيابه؛