منحة العلام في شرح بلوغ المرام
متى يدخل المعتكف معتكفه
٧٠٠/ ٤ - وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلّى الْفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الاعتكاف»، باب «اعتكاف النساء» (٢٠٣٣)، ومسلم (١١٧٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة بن عبد الرحمن، عن عائشة ﵂، به. وهذا لفظ مسلم.
الوجه الثاني: ظاهر الحديث دليل على أن المعتكف يدخل مكان اعتكافه بعد صلاة الفجر من اليوم الحادي والعشرين، وهذا رواية عن الإمام أحمد، وبه قال الأوزاعي، ومال إليه الصنعاني (١).
والقول الثاني: أنه يدخل معتكفه قبل غروب الشمس ليلة إحدى وعشرين، وهذا قول الجمهور من أهل العلم (٢)، لحديث أبي سعيد ﵁ المتقدم - وفيه: « … مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ».
ووجه الاستدلال: أن لفظ «العشر» بغير هاء عدد لليالي، وأول هذه الليالي ليلة إحدى وعشرين.