منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٥/ ١١٦
الدعاء في هذا اليوم العظيم، فيكون ترك الصيام أفضل، وعلل شيخ الإسلام ابن تيمية استحباب فطره بأنه يوم عيد (١).
وقد سئل ابن عمر ﵄ عن صوم يوم عرفة بعرفة؟ فقال: (حججت مع النبي ﷺ فلم يصمه، ومع أبي بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه) (٢).
والقول الرابع: التفصيل، وهو أن من يشق عليه الصيام أو يضعفه عن الدعاء فإنه يكره له أن يصومه، ومن كان يطيقه ولا يشق عليه فيستحب له أن يصومه، وهذا القول رواية عن أحمد، ذكرها الخطابي (٣).
والأظهر - والله أعلم - قول الجمهور، وهو استحباب فطره، وكراهة صيامه، تأسياً بالنبي ﷺ وبخلفائه من بعده، فإنهم وقفوا مفطرين، والله أعلم.