منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم صوم يوم عرفة بعرفة
٦٩٤/ ١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: نَهى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ غَيرَ التِّرْمِذِيِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَاكِمُ، واسْتَنْكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصيام»، بابٌ «في صوم عرفة بعرفة» (٢٤٤٠)، والنسائي (٣/ ٢٥٢)، وابن ماجه (١٧٣٢)، وأحمد (١٣/ ٤٠١)، وابن خزيمة (٢١٠١)، والحاكم (١/ ٤٣٤) كلهم من طريق حوشب بن عقيل، عن مهدي الهَجَري، ثنا عكرمة، عن أبي هريرة ﵁، به.
وهذا الحديث صححه ابن خزيمة والحاكم، كما ذكر الحافظ، وقال الذهبي: (إسناده لا بأس به) (١). لكن استنكره العقيلي، فقال بعد سياقه بهذا الإسناد: (لا يتابع عليه، وقد رُوي عن النبي ﷺ بأسانيدَ جيادٍ أنه لم يصم يوم عرفة، ولا يصح عنه أنه نهى عن صومه) (٢).
والذين ضعَّفوا الحديث أعلوه بمهدي بن أبي مهدي الهجري. قال ابن معين: (لا أعرفه)، وقال أبو حاتم: (شيخ ليس بمنكر الحديث) (٣) وقال