منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
فضل صيام الست من شوال
٦٨١/ ٢ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب «الصيام»، باب «استحباب صوم ستة أيام من شوال إتباعاً لرمضان» (١١٦٤) من طريق سعد بن سعيد بن قيس، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب ﵁ مرفوعاً.
وقد تكلم بعض العلماء في هذا الحديث؛ لأنه من رواية سعد بن سعيد الأنصاري، أخي يحيى بن سعيد الأنصاري، وقد ضعفه الإمام أحمد، والنسائي، وقال: (هم ثلاثة إخوة: يحيى بن سعيد بن قيس، الثقة المأمون، أحد الأئمة؛ وعبد ربه بن سعيد، لا بأس به؛ وسعد بن سعيد ثالثهم، ضعيف) (١).
لكن توبع، فدل على أنه لم يخطئ في هذا الحديث، وكذا روى مسلم حديثه هذا. فقد تابعه صفوان بن سليم، عن عمر بن ثابت، به (٢)، وصفوان بن سليم ثقة أخرج له الجماعة، ثم سعد بن سعيد، قد وثقه جماعة، والجرح المذكور فيه ليس بغليظ العبارة؛ كقولهن: متروك، وكذاب، أو نحوهما. بل الظاهر أن من تكلم فيه فهو لسوء حفظه، كما صرح به الحافظ الترمذي، وكما
Editor's footnotes
(١) "العلل" للإمام أحمد (١/ ٥١٣)، "السنن الكبرى" (٣/ ٢٤٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٢٤٣٣)، والنسائي (٣/ ٢٣٩).