Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٧٧

أيام يستحب صيامها

٦٨٠/ ١ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، قَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ»، وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، قَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ»، وَسُئِلُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الاثْنَيْنِ، قَالَ: «ذاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَبُعِثْتُ فِيهِ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه مسلم في كتاب «الصيام»، باب «استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم يوم عرفة، وعاشوراء، والاثنين، والخميس» (١١٦٢) (١٩٧) من طريق غيلان بن جرير، سمع عبد الله بن معبد الزِّمَّاني، عن أبي قتادة الأنصاري ﵁. وساق الحديث إلى أن قال: (وسئل عن صوم يوم الاثنين، قال: «ذاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ فِيهِ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ»، قال: فقال: «صَوْمُ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ؛ صَوْمُ الدَّهْرِ»، قال: وسئل عن صوم يوم عرفة، فقال: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ»، قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ».

وبهذا يتبين أن الحافظ ﵀ ساق الحديث بتقديم وتأخير.

وهذا الحديث أعلَّه البخاري بعدم سماع عبد الله بن معبد من أبي قتادة (١)، ولهذا أعرض في «صحيحه» عن هذا الحديث، ولم يورد شيئاً يدل