Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام فضل الصوم في سبيل الله تعالى

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٨٦

فضل الصوم في سبيل الله تعالى

٦٨٢/ ٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ بَاعَدَ اللهُ بِذلِكَ الْيَوْمِ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ سَبْعِينَ خَرِيفَاً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «الجهاد»، باب «فضل الصوم في سبيل الله» (٢٨٤٠)، ومسلم في كتاب «الصيام»، باب «فضل الصوم في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق» (١١٥٣) من طريق يحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح، أنهما سمعا النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعاً.

وأخرجه مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن النعمان، به، وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: «مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللهِ، بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً».

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (ما من عبد) وفي لفظ لهما: (من صام) وكلاهما من صيغ العموم.

قوله: (في سبيل الله) اختلف في المراد به على قولين:

الأول: أن المراد به: الجهاد في سبيل الله، وهذا قول ابن الجوزي؛ لأن لفظ: «في سبيل الله» إذا أطلق فالمراد به الجهاد (١).