Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٥/ ٨١

والحكمة من الحث على صيامه مع ما فيه من الأجر، هي تعظيم هذا اليوم، وشكر الله تعالى على نجاة موسى ﵇ وبني إسرائيل، وإغراق فرعون وقومه؛ ولهذا صامه موسى ﵇ شكراً لله تعالى، وصامته اليهود، وأمة محمد ﷺ أحق بأن تقتدي بموسى من اليهود.

ويستحب صيام التاسع مع العاشر، لحديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ لما صام عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله ﷺ: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ - إِنْ شَاءَ اللهُ - صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ. وفي رواية: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِل لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» (١).

وقد صح عن ابن عباس موقوفاً: (صوموا التاسع والعاشر خالفوا اليهود) (٢)، وهذا هو المحفوظ عن ابن عباس، أما ما ورد عنه مرفوعاً بلفظ: (صوموا قبله يوماً أو بعده يوماً) فهذا حديث ضعيف (٣)، وكذا ما جاء بلفظ: (صوموا قبله يوماً وبعده يوماً).