Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ١٨٥

مشروعية دلك أعضاء الوضوء

٤١/ ١٠ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه أحمد (٢٦/ ٣٧٠) وابن خزيمة (١١٨) من طريق شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد ﵁، به.

وهذا لفظ ابن خزيمة إلا أن فيه: (ذراعه) بالإفراد، وقد رواه عن شعبة أبو داود الطيالسي، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ومعاذ العنبري، وخالفهم محمد بن جعفر - كما يأتي ـ.

وإسناده صحيح، حبيب بن زيد روى له الأربعة وهو ثقة، وشعبة وعباد من رجال الصحيحين، لكن اختلف فيه على شعبة فرواه غندر - وهو محمد بن جعفر - عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن جدته أم عمارة بنت كعب، كما عند أبي داود (٩٤)، ومن طريقه البيهقي (١/ ١٩٦)، والنسائي في «الصغرى» (١/ ٥٨)، وفي «الكبرى» (٧٦) فجعله غندر من حديث أم عمارة لا من حديث عبد الله بن زيد، وقد ورد في «العلل» لابن أبي حاتم قال: سألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فقال: (الصحيح عندي حديث غندر) (١). ونقل الحافظ عن عبد الله بن المبارك أنه قال: (إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حَكَمٌ بينهم)، وقال