Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ١٥٦

كيفية مسح الرأس

٣٥/ ٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصم ﵁ ﵁ في صِفَةِ الْوُضُوءِ - قَالَ: وَمَسَحَ ﷺ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَفِي لَفْظٍ: بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري المزني ﵁، شهد غزوة أحد وما بعدها، واختلف في شهوده غزوة بدر، روى عن النبي ﷺ حديث الوضوء، وعدة أحاديث ذكر ابن الملقن أنها ثمانية وأربعون حديثاً (١)، اتفق البخاري ومسلم على ثمانية منها، ولما غزا الناس اليمامة شارك عبد الله بن زيد وَحْشِيَّ بن حرب في قتل مسيلمة، وقُتل ﵁ يوم الحرة، سنة ثلاث وستين (٢).

الوجه الثاني: في تخريجه:

هذا الحديث قطعة من حديث طويل أخرجه البخاري في كتاب «الوضوء» (١٨٦) ومسلم (٢٣٥) من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، قال: شهدت عمرو بن أبي حسن، سأل عبد الله بن زيد عن وضوء النبي ﷺ، فدعا بِتَوْرٍ من ماء فتوضأ لهم وضوء النبي ﷺ، وساق الحديث .. إلى أن قال: ثم