منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء غير صريح في مسح الخفين من غير توقيت
٦٤/ ٧ - عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفاً وَعَن أَنس مَرْفُوعاً: (إذَا تَوَضّأَ أَحَدُكمْ وَلَبِسَ خُفّيْهِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِمَا، وَلْيُصَلّ فِيهِمَا، وَلَا يَخْلَعْهُمَا إنْ شاءَ إلا مِنْ جَنَابَةٍ). أَخْرَجَهُ الدّارَقُطْنِيّ، وَالحاكمُ وَصحَّحَهُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث قد روي موقوفاً على عمر ﵁، ومرفوعاً عن أنس ﵁، والموقوف عند المحدثين: ما أضيف إلى الصحابي ولم يثبت له حكم الرفع، والمرفوع: ما أضيف إلى النبي ﷺ.
فقد جاء هذا الحديث مرفوعاً عن أنس ﵁، أخرجه الدارقطني (١/ ٢٠٣)، والحاكم (١/ ١٨١) من طريق عبد الغفار بن داود الحراني، ثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن أبي بكر، وثابت، عن أنس ﵁، به، وقال الحاكم: (إسناد صحيح على شرط مسلم، ورواته عن اخرهم ثقات).
وأخرجه الدارقطني من طريق أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة به، قال ابن عبد الهادي: (إسناده قوي، وأسد بن موسى صدوق، وثقه النسائي وغيره) (١)، ولم يعلّه ابن الجوزي في «التحقيق» بشيء، بل قال: (وهذا محمول على مدة الثلاث) (٢)، وأعله ابن حزم (٣) بأنه تفرد به أسد بن موسى، عن حماد، وأسد منكر الحديث، لا يحتج به.