منحة العلام في شرح بلوغ المرام
اشتراط لبس الخف على طهارة
٦٥/ ٧ - عَنْ أبِي بَكرَةَ ﵁، عَنِ النّبِيِّ ﷺ: أَنّهُ رَخّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيّامٍ وَلَيَالِيَهُنّ، وَلِلمُقِيمِ يَوْماً وَلَيْلَةً، إذَا تَطَهّرَ فَلَبِسَ خُفّيْهِ: أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا. أَخْرَجَهُ الدّارَقُطْنِي، وَصححهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو بكرة نُفيع بن الحارث الثقفي، ويقال: نفيع بن مسروح، مشهور بكنيته، كان قد تدلى إلى النبي ﷺ من حصن الطائف ببكرة (١) فاشتهر بأبي بكرة، وكان رقيقاً، فأعتقه النبي ﷺ، فكان يقول: أنا مولى رسول الله ﷺ، وكان من فضلاء الصحابة ﵃، وأنجب أولاداً لهم شهرة، روى عن النبي ﷺ عدة أحاديث، وروى عنه أولاده، قال ابن عبد البر: (وكان مثل النَّصْلِ من العبادة) (٢)، مات سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة إحدى أو اثنتين وخمسين، ﵁ (٣).
الوجه الثاني: في تخريجه:
أخرجه الدارقطني (١/ ١٩٤)، وابن خزيمة (١٩٢)، وأخرجه ابن ماجه (٥٥٦) وغيرهم، من طريق عبد الوهاب الثقفي، حدثني المهاجر أبو مَخْلَد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه.