Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ٢٠٠

حكم التيمن في الأمور ومنها الوضوء

٤٤/ ١٣ - عَن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيمُّن في تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث أخرجه البخاري في مواضع، وأولها في كتاب «الوضوء» باب «التيمن في الوضوء والغسل» (١٦٨)، ومسلم (٢٦٨) (٦٧) من طريق أشعث بن سليم، عن أبيه (١)، عن مسروق، عن عائشة ﵂، به، وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: (كان يحب التيمن في شأنه كله، في نعليه وترجله وطهوره).

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (يعجبه) أي: يسره ويرضيه، وفي لفظٍ: (يحب التيمن) وقد علمت عائشة حبه للتيمن إما بإخباره لها بذلك، أو بالقرائن، قال ابن بطال: (وبدؤه ﵇ بالميامن في شأنه كله - والله أعلم - هو على وجه التفاؤل من أهل اليمين باليمين؛ لأنه ﵇ (كان يعجبه الفأل الحسن)) (٢).

قوله: (التيمن) مصدر تيمن تيمُّناً، مثل تعلَّم تعلُّماً، والتيمن من الألفاظ المشتركة فيطلق على التبرك بالشيء من اليُمن - بضم الياء - وهو البركة،