Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٤٦١

كراهة التثاؤب في الصلاة

٢٥٠/ ١٣ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَالتِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ: «فِي الصَّلَاةِ».

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه مسلم (٢٩٩٤) في كتاب «الزهد والرقائق»، باب «تشميت العاطس وكراهة التثاؤب»، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ به. وأخرجه الترمذي (٣٧٠) بالإسناد نفسه، ولفظه: (التثاؤب في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع) وقال: (حديث حسن صحيح).

وذكر الحافظ زيادة الترمذي لمناسبتها لكتاب الصلاة، لكنه ذكر حديث مسلم لأنه مقدم، ثم أشار إلى الزيادة، ولم يبين موضعها من الحديث، وقد بينتها بسياق اللفظ عند الترمذي.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (التثاؤب) مصدر تثاءب، مثل: تقاتل تقاتلاً، وهو بالهمز، وتثاوب: بدون همز، عامي، ذكره الجوهري (١) وتبعه صاحب «المصباح المنير» وآخرون، وقيل: هما لغتان (٢)، والتثاؤب: حركة للفم ليست إرادية، وتكون هذه الحركة من كسل أو نوم.