منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن الالتفات في الصلاة
٢٤٣/ ٦ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ عَنِ الالْتِفَاتِ في الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: «هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٢٤٤/ ٧ - وَلِلتِّرْمِذِيِّ: عَنْ أَنس - وَصَحَّحَهُ - «إيَّاكَ وَالالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإنَّهُ هَلَكَةٌ، فَإنْ كَانَ لَا بُدَّ ففي التَّطُّوعِ».
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث عائشة ﵂ فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان» باب «الالتفات في الصلاة» (٧٥١)، من طريق أشعث بن سليم، عن أبيه - أبي الشعثاء المحاربي - عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: …
وهذا الحديث من أفراد البخاري، وقد ذكر الحاكم في «المستدرك» (١/ ٢٣٧) أن الشيخين اتفقا على إخراجه، وهذا وهم منه، ﵀.
أما حديث أنس ﵁ فقد أخرجه الترمذي (٥٨٩) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أنس ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا بني إياك والالتفات في الصلاة، فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة»، وهذا إسناد ضعيف لأمرين:
١ - لأنه من رواية علي بن زيد، المعروف بابن جُدْعان، وهو ضعيف، ضعفه أحمد وابن معين والنسائي، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: (ليس بقوي) (١).