منحة العلام في شرح بلوغ المرام
اجتناب المصلي ما يلهيه في صلاته
٢٤٦/ ٩ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ ﵂ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا فَقَالَ النَّبيّ ﷺ: «أَمِيطي عَنَّا قِرَامَكِ هذَا، فَإنَّهُ لَا تَزَالُ تَصاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي في صَلَاتِي». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٢٤٧/ ١٠ - وَاتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِها فِي قِصَّةِ أَنْبِجَانِيَّةِ أبي جَهْمٍ، وَفِيهِ: «فَإنَّها ألْهَتْنِي عَنْ صَلَاتِي».
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث أنس ﵁ فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصلاة» باب «إن صلّى في ثوب مُصَلَّبٍ أو تصاوير هل تفسد صلاته؟ وما يُنهى عن ذلك» (٣٧٤) من طريق عبد الوارث قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال النبي ﷺ: «أميطي عنا قرامكِ هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي».
وأما حديث عائشة ﵂ فقد أخرجه البخاري في باب «إذا صلّى في ثوب له أعلام، ونظر إليها» (٣٧٣) ومسلم (٥٥٦) من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ صلّى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: (اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي).
وأخرجه مسلم (٥٥٦) (٦٣) من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂: