منحة العلام في شرح بلوغ المرام
النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة
٢٤٨/ ١١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَيَنْتَهِينَّ أَقْوامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إلى السّماءِ في الصَّلَاةِ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِم». رَوَاهُ مُسْلمٌ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم (٤٢٨) في كتاب «الصلاة» باب «النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة» من طريق الأعمش عن المسيب - وهو ابن رافع الأسدي - عن تميم بن طَرَفَة، عن جابر بن سمرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء … الحديث».
وأخرجه أيضاً (٤٢٩) من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم».
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لينتهين) مضارع مؤكد بالنون واللام الواقعة في جواب القسم المقدر، وذلك لتأكيد النهي، وهو خبر بمعنى الأمر.
قوله: (أو لا ترجع إليهم) (أو) للتخيير المقصود به التهديد، والمعنى: ليكونن منهم الانتهاء عن رفع الأبصار أو خطف الأبصار عند الرفع فلا تعود إليهم.