منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم تسوية الحصى في الصلاة
٢٤١/ ٤ - وَعَنْ أَبي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ في الصلاة فَلَا يَمْسَحِ الحَصَى؛ فإنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ بِإسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَزَادَ أَحْمَدُ: «وَاحِدَةً أَوْ دَعْ».
٢٤٢/ ٥ - وفِي «الصَّحِيحِ» عن مُعَيْقِيبٍ نَحْوُهُ بِغَيْرِ تَعْلِيلٍ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو معيقيب - بضم الميم وفتح العين - ابن أبي فاطمة الدوسي مولى سعيد بن أبي العاص، وقيل: حليف لآل سعيد، شهد بدراً، وقد أسلم قديماً في مكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وأقام بها حتى قدم على النبي ﷺ في المدينة، وكان على خاتم النبي ﷺ كما ذكر ذلك ابن القيم (١)، واستعمله أبو بكر وعمر ﵄ على بيت المال، روى عنه ابناه: محمد والحارث، وابن ابنه: إياس بن الحارث، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو قليل الحديث، مات سنة أربعين، وقيل: في آخر خلافة عثمان، رضي الله عن الجميع (٢).
الوجه الثاني: في تخريجهما:
حديث أبي ذر ﵁ أخرجه أبو داود (٩٤٥) في كتاب «الصلاة» بابٌ