Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ١٨٦

حكم الإبراد بصلاة الظهر

١٥٩/ ٩ - وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «مواقيت الصلاة» باب «الإبراد بالظهر في شدة الحر» (٥٣٦)، ومسلم (٦١٥) من طريق الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، به مرفوعاً.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (إذا اشتد الحر) أي: قوي، والحر: وهج الشمس في أيام القيظ.

قوله: (فأبردوا بالصلاة) أي: أخِّروها حتى يبرد الحر، والمراد بالصلاة: صلاة الظهر، وتكون (أل) للعهد؛ لأنها الصلاة التي يشتد الحر غالباً في أول وقتها، وقد ورد ذلك صريحاً في حديث أبي سعيد ﵁: «أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم» (١).

والحكمة من ذلك: لأجل أن تؤدى الصلاة براحة وخشوع، والتعجيل في شدة الحر مشقة تسلب الخشوع أو كماله.

والأمر بالإبراد: أمر ندب واستحباب، لا أمر حتم وإيجاب، وهذا مما