منحة العلام في شرح بلوغ المرام
تفسير الشفق الذي ينتهي به وقت المغرب
١٦٨/ ١٨ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «الشَّفَقُ الحُمْرَةُ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ وَقْفَهُ.
الكلام عليه من وجهين:
الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الدارقطني (١/ ٢٦٩) من طريق علي بن عبد الصمد الطيالسي، نا هارون بن سفيان، ثنا عتيق بن يعقوب، ثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «الشفق الحمرة، فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة».
ورواه الدارقطني موقوفاً من طريق اخر: ثنا وكيع، ثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: (الشفق الحمرة).
قال البيهقي في «السنن» (١/ ٣٧٣): (الصحيح موقوف)، وقال ابن عبد الهادي: (رواه الدارقطني أيضاً موقوفاً من قول ابن عمر، وهو أشبه) (١).
وقال النووي: (رواه البيهقي، وليس بثابت عن النبي ﷺ، ثم ذكره موقوفاً على ابن عمر، وقال: (رواه البيهقي، وإسناده صحيح) (٢).
وقد نقل الحافظ أن الحاكم جعل هذا الحديث في كتابه «المدخل» مثالاً لما رفعه المجروحون من الموقوفات (٣).