منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم تعجيل المغرب في أول وقتها
١٥٧/ ٧ - وعَنْ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ مَعَ النبيِّ ﷺ فَيَنْصَرفُ أَحَدُنَا وَإنَّه لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
هو أبو عبد الله أو أبو خديج رافع بن خَديج - بفتح الخاء المعجمة - الأنصاري الأوسي ﵁، لم يشهد بدراً لصغره، وشهد أحداً والخندق وأكثر المشاهد، أصابه سهم يوم أحد في ثَنْدُؤَتِهِ فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، انزع السهم قال: «يا رافع إن شئت نزعت السهم والقُطْبة (١) جميعاً، وان شئت نزعت السهم وتركت القطبة، وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد»، قال: يا رسول الله، بل انزع السهم واترك القطبة، واشهد لي يوم القيامة أني شهيد، قال: فنزع رسول الله ﷺ السهم وترك القطبة (٢).
وقد انتقضت جراحته ﵁ بعد ذلك، ومات سنة ثلاث وسبعين (٣). قال الذهبي: (كان صحراوياً عالماً بالمزارعة والمساقاة) (٤).