Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ١٧٦

بيان متى كان النبي ﷺ يصلي المفروضة

١٥٤/ ٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأسْلمِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إلَى رَحْلِهِ في أَقْصى المدينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ الْعِشَاءِ، وَكَان يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، ويَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إلى المائَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

١٥٥/ ٥ - وَعِنْدَهُمَا مِنْ حَدِيث جَابِرٍ: وَالْعِشَاءَ أَحْيَاناً وَأَحْيَاناً: إذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وإذَا رَآهُمْ أَبْطَؤوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ: كَانَ النبيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ.

١٥٦/ ٦ - وَلِمُسْلمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبي مُوسى: فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ، وَالنَّاسُ لَا يَكادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.

الكلام عليها من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو أبو برزة نَضْلة بن عبيد أو ابن عبد الله الأسلمي ﵁، في نسبه خلاف، مشهور بكنيته، أسلم قديماً، وشهد فتح خيبر ومكة والطائف، وهو الذي قتل ابن خطل عام الفتح، وهو متعلق بأستار الكعبة بأمر النبي ﷺ، غزا خراسان، وشهد قتال الخوارج في الأهواز، ثم مات بمَرْو سنة خمس وستين (١).