Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ١٧٧

الوجه الثاني: في تخريجها:

أما حديث أبي برزة: فقد أخرجه البخاري في «مواقيت الصلاة» باب «وقت العصر» (٥٤٧) (٦٤٠) من طريق سيار بن سلامة وهو أبو المنهال الرياحي قال: دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة، فقال: … فذكره، واللفظ للبخاري.

وقد حذف الحافظ أول الحديث (كان يصلي الهجير - التي تدعونها الأولى - حين تدحض الشمس، ويصلي العصر .. إلخ)، وكان الأولى أن يثبتها؛ لأن الحديث في بيان متى كان النبي ﷺ يصلي الصلوات الخمس، كما أن الحافظ أسقط ذكر المغرب، وفيه: (ونسيت ما قال في المغرب)، والقائل هو سيار بن سلامة؛ أي: نسي ما قال أبو برزة في المغرب، بيَّنه أحمد في روايته عن حجاج، عن شعبة عنه (١).

وأما حديث جابر: فقد أخرجه البخاري في باب «وقت المغرب» (٥٦٠)، ومسلم (٦٤٦) من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي قال: قدم الحجاج المدينة، فسألنا جابر بن عبد الله فقال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة .. وساق الحديث، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: (والعشاء أحياناً يؤخرها وأحياناً يعجل).

وقد وقع في «مسند أبي عوانة» عن شعبة: سألنا جابر بن عبد الله - في زمن الحجاج - وكان يؤخر الصلاة عن وقت الصلاة (٢).

وأما حديث أبي موسى فقد مضى تخريجه.

الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:

قوله: (كان يصلي) كان: فعل ماض، وإذا كان خبرها جملة فعلية دلت على الاستمرار غالباً، وتقدم ذلك في «الطهارة».

قوله: (رحله) بفتح الراء وسكون الحاء: مسكنه ومنزله.