منحة العلام في شرح بلوغ المرام
جواز سنة الطواف في جميع الأوقات
١٦٧/ ١٧ - وعَنْ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أحَداً طَافَ بهذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أو نَهَارٍ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّان.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو جبير - بضم الجيم - بن مطعم - بضم الميم وسكون الطاء وكسر العين - ابن عدي القرشي النوفلي ﵁، كان عالماً بأنساب قريش والعرب، وقال: أخذت النسب عن أبي بكر الصديق، وقد أخرج البخاري في «صحيحه» أن جبيراً قدم على النبي ﷺ في فداء أسارى بدر، فسمعه يقرأ بالطور، قال: فلما بلغ قوله تعالى: ﴿أَمْ هُمُ الْمُسْيطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٧] كاد قلبي أن يطير، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبه، ثم أسلم بين صلح الحديبية وفتح مكة، ومات سنة ثمان وخمسين (١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب «المناسك»، باب «الطواف بعد العصر» (١٨٩٤)، والترمذي (٨٦٨)، والنسائي (١/ ٢٨٤)، (٥/ ٢٢٣)، وابن ماجه (١٢٥٤)، وأحمد (٢٧/ ٢٩٧)، وابن حبان (١٥٥٢، ١٥٥٣، ١٥٥٤)، كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم ﵁.