Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٤٣

وعموم الحديث يفيد أنه سواء أكانت التي يريد العود إليها هي الموطوءة أو الزوجة الأخرى؛ ممن عنده أكثر من واحدة.

أما الغسل فقد ثبت أنه ﷺ غشي نساءه ولم يحدث غسلاً بين الفعلين، وروي أنه اغتسل بعد غشيانه، عند كل واحدة، فالكل جائز، والأول أثبت.

أما الأول: فقد ورد في حديث أنس بن مالك ﵁ قال: كان النبي ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة، قال - أي قتادة - قلت لأنس: أو كان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين، وقال سعيد عن قتادة إن أنساً حدثهم: تسع نسوة (١).

أما الثاني: فقد ورد في حديث أبي رافع ﵁ مولى رسول الله ﷺ أن النبي ﷺ طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه، قال: فقلت له: يا رسول الله ألا تجعله غسلاً واحداً؟ قال: «هذا أزكى وأطيب وأطهر» (٢)، والله تعالى أعلم.