منحة العلام في شرح بلوغ المرام
وعموم الحديث يفيد أنه سواء أكانت التي يريد العود إليها هي الموطوءة أو الزوجة الأخرى؛ ممن عنده أكثر من واحدة.
أما الغسل فقد ثبت أنه ﷺ غشي نساءه ولم يحدث غسلاً بين الفعلين، وروي أنه اغتسل بعد غشيانه، عند كل واحدة، فالكل جائز، والأول أثبت.
أما الأول: فقد ورد في حديث أنس بن مالك ﵁ قال: كان النبي ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة، قال - أي قتادة - قلت لأنس: أو كان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين، وقال سعيد عن قتادة إن أنساً حدثهم: تسع نسوة (١).
أما الثاني: فقد ورد في حديث أبي رافع ﵁ مولى رسول الله ﷺ أن النبي ﷺ طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه، قال: فقلت له: يا رسول الله ألا تجعله غسلاً واحداً؟ قال: «هذا أزكى وأطيب وأطهر» (٢)، والله تعالى أعلم.