Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٢٣

حكم الغسل بعد الإسلام

١١٣/ ٦ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ في قِصّة ثُمَامَة بْنِ أُثال، عِنْدَما أسلمَ وَأمَرَهُ النّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ. رَوَاهُ عَبْدُ الرّزَّاق، وَأَصْلهُ مُتّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه عبد الرزاق (٦/ ٩) ومن طريقه ابن خزيمة (١/ ١٢٥)، وابن حبان (٤/ ٤١)، وابن الجارود (١٥)، والبيهقي (١/ ١٧١)، قال: أخبرنا عبيد الله وعبد الله ابنا عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن ثُمامة الحنفي أُسر، فكان النبي ﷺ يغدو إليه، فيقول: ما عندك يا ثمامة، فيقول: إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تمنَّ تَمُنَّ على شاكر، وإن ترد المال نُعْطِ منه ما شئت، وكان أصحاب النبي ﷺ يحبون الفداء، ويقولون: ما نصنع بقتل هذا؟ فمرّ عليه النبي ﷺ يوماً، فأسلم، فحلّه، وبعث به إلى حائط أبي طلحة، فأمره أن يغتسل، فاغتسل، وصلى ركعتين، فقال النبي ﷺ: «لقد حَسُنَ إسلام أخيكم».

قال الألباني: (هذا سند صحيح على شرط الشيخين، وعبد الله بن عمر وإن كان ضعيفاً فقد تابعه عبيد الله بن عمر، وهو ثقة، روى له الشيخان) (١).

وأصل الحديث عند البخاري (٤٣٧٢)، ومسلم (١٧٦٤) من طريق الليث، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: وذكر الحديث إلى أن قال: فقال رسول الله ﷺ: «أطلقوا ثمامة»، فانطلق إلى نخل