منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مشروعية الوضوء لمن عاود الجماع
١١٧/ ١٠ - وعَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا أَتى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثمّ أَرَادَ أَن يَعُودَ فَلْيَتَوَضّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءاً». رَوَاهُ مُسْلم.
زَادَ الْحَاكِمُ: «فَإِنّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ».
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم (٣٠٨) في كتاب «الحيض» باب «جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع» من طريق عاصم الأحول، قال: سمعت أبا المتوكل، عن أبي سعيد الخدري ﵁ … فذكره.
وأخرجه الحاكم (١/ ٢٥٤) بزيادة: «فإنه أنشط للعود»، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجاه إلى قوله: «فليتوضأ» فقط، ولم يذكرا فيه «فإنه أنشط للعود». وهذه لفظة تفرد بها شعبة، عن عاصم، والتفرد من مثله مقبول عندهما)، وهذا فيه نظر، فقد ذكر ابن حبان أن المتفرد بهذه الزيادة مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، وليس شعبة، وقد رواه غيره عن شعبة بدونها (١)، وبهذا يتبين أن مسلماً أعرض عنها لهذه العلة.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إذا أتى أحدكم أهله)، أي: إذا جامع أهله.