Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٤٧٩

• الوجه الرابع: في الحديث بيان لخطر شهادة الزور وما فيها من المفاسد العظيمة؛ لأن النبي ﷺ اهتم بها، ومن مفاسدها:

١ - أكل أموال الناس بالباطل.

٢ - ضياع الحقوق وطمس معالم العدل، فيحرم صاحب الحق من حقه.

٣ - إعانة الظالم على ظلمه وإعطاء المال لغير مستحقه.

٤ - تضليل القضاة فيحكمون بما هو خلَاف الحق بناءً على هذه الشهادة الباطلة.

• - تقويض أركان الأمن، فتكثر الجرائم اتكالًا على وجود هؤلاء المفسدين.

• الوجه الخامس: اهتم النبي ﷺ بشهادة الزور فكررها، وأتى بحرف التنبيه، واعتدل في جلسته؛ لأن الناس يتساهلون بها لكونها أسهل على اللسان؛ ولأن الحوامل عليها كثيرة من الرشوة ومحبة المشهود له أو قرابته أو عداوة المشهود عليه؛ ولأن ضررها يتعدى إلى الفرد والمجتمع، وقد يسفك بها دم أو يؤخذ بها مال.

وهذا بخلاف الإشراك بالله فإنه ينبو عنه قلب المسلم؛ ولأنه لا تتعدى مفسدته غالبًا إلى غير المشرك، والعقوق يصرف عنه كرم الطبع وحسن الخلق والمروءة، وضرره على العاق نفسه. والله تعالى أعلم.