Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٢٦

مذهب الحنفية والمالكية والشافعية (١).

القول الثالث: أنه لا يجب الغسل على الكافر بحال، وهو قول في مذهب الحنابلة (٢).

ودليل القولين:

١ - أنه قد أسلم خلق كثير ولم يأمرهم النبي ﷺ بالاغتسال، ولو أمرهم لكان هذا مما تتوفر الهمم على نقله، ولو كان واجباً لما خُصّ بالأمر به بعضٌ دون بعض، فيكون ذلك قرينة تصرف الأمر إلى الندب.

٢ - أن النبي ﷺ لما بعث معاذاً إلى اليمن قال: (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله … ) الحديث (٣)، ولو كان الغسل واجباً لأمرهم به؛ لأنه أول واجبات الإسلام.

والأظهر - والله أعلم - أن الغسل من الإسلام ليس واجباً، وإنما هو مستحب، جمعاً بين الأدلة؛ والأحوط لمن أسلم أن يغتسل، والغسل ليس فيه مشقة، بل فيه فوائد كثيرة، والله تعالى أعلم.