منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء أن البدنة والبقرة عن سبعة
١٣٦٣/ ٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَال: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الحج"، باب (الاشتراك في الهدي، وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة) (١٣١٨) من طريق مالك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: … فذكره.
وللحديث عند مسلم طرق أخرى، جاء في بعضها تصريح أبي الزبير بالسماع من جابر ﵁.
* الوجه الثاني: الحديث دليل على جواز الاشتراك في البدنة والبقرة وأنهما يجزيان عن سبعة أشخاص، وهذا الحديث نص في الهدي؛ لأنه كان عام الحديبية -كما تقدم في آخر الحج (١) -، والأضحية مقيسة على الهدي، وفيه دليل على أن سُبْعَ البقرة أو البدنة قائم مقام الشاة الواحدة، ومجزئ عما تجزئ عنه؛ لأن الواجب في الإحصار -على قول الجمهور (١) - والتمتعِ هَدْيٌ على كل واحد، وقد جعل النبي ﷺ البدنة عن سبعة، فدل على أن سبعها يحل محل الواحدة من الغنم ويكون بدلًا عنها.
أما ما ورد في حديث رافع بن خديج ﵁ أن النبي ﷺ قسم فَعَدَلَ