منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
التوكيل في ذبح الهدي وتفريقه
١٣٦٢/ ٨ - عَنْ عَليِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ ﵁ قَال: أَمَرَني رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَن أُقَسِّمَ لُحُومَها وَجُلُودَهَا وَجِلَالهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَلَا أُعْطيَ في جِزَارَيهَا مِنْهَا شَيئًا"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الحج"، باب (الجِلَال للبدن) (١٧٠٧)، ومسلم (١٣١٧) من طريق مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، عن علي ﵁.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أمرني) أي: طلب مني طلب ذي سلطة، وكان ذلك في حجة الوداع سنة عشر.
قوله: (أن أقوم على بدنه) بضم الباء وإسكان الدال ويجوز ضمها؛ أي: إبله التي أهداها إلى البيت وكانت مائة.
قوله: (وأن أقسم لحومها) أي: أدفعه للمساكين، والمراد سوى ما أكل منه النبي ﷺ كما جاء في حديث جابر ﵁: (ثم أمر من كل بدنة بِبَضْعَةٍ فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها … ) (١).
قوله: (وجلالها) بكسر الجيم ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه وقاية له.
Editor's footnotes
(١) "صحيح مسلم" (١٢١٨).