منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مشروعية الأضحية وشيء من صفاتها
١٣٥٥/ ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَينِ، أقْرَنَينِ، ويسَمِّي، وَيُكَبِّرُ، وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَي صِفَاحِهِمَا. وَفي لَفْظٍ: ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ. وَفي لَفْظ: سَمِينَينِ. وَلأَبي عَوَانَةَ في صَحِيحِهِ: ثَمِينَينِ -بِالْمُثَلَّثَةِ بَدَلَ السِّينِ- وفي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ، وَيقُولُ: "بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ".
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في مواضع من كتاب "الأضاحي"، ومنها باب (التكبير عند الذبح) (٥٥٦٥)، ومسلم (١٩٦٦) (١٧) من طريق قتادة، عن أنس ﵁.
وقوله: (وفي لفظ: "سمينين") هذا ليس في "الصحيحين"، وقد علقه البخاري بقوله: (باب أضحية النبي ﷺ بكبشين أقرنين، ويذكر سمينين)، وقد وصله أبو عوانة في "صحيحه" (٥/ ١٥) من طريق حجاج قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يضحي بكبشين أملحين أقرنين سمينين … الحديث.
والحديث ورد في "الصحيحين" من عدة طرق عن شعبة، عن قتادة، وليس فيه: (سمينين)، قال الحافظ: (وهو المحفوظ عن شعبة).
وقد رواه ابن ماجه (٢/ ١٠٤٣)، وعبد الرزاق (٤/ ٣٧٩) من حديث عائشة وأبي هريرة ﵄.
وقوله: (ولأبي عَوانة … إلخ) الموجود في طبعة "صحيح أبي عوانة"